مجدل عنجر

Printer-friendly version
2013-06-25

إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء زحلة في محافظة البقاع

امتلكت مجدل عنجر و لا زالت دورا عظيما في التاريخ و الجغرافيا على السواء. ففي سنوات الانتداب الفرنسي كانت المجدل الجبهة الأمامية للوقوف بوجه الجيش الفرنسي و منع تقدمه باتجاه العاصمة السورية دمشق. و هناك كان القدماء قد شيدوا قلعة مجدل عنجر، حصنا منيعا لرد الغارات عن المدن الداخلية. تعد علاقة البلدة بالتاريخ القديم وثيقة جدا، حيث انطلق منها الفيلسوف " بمبليخوس " الذي كان من كبار علماء عصره، الذي اشتهر بالكتابة و الشرح لأهم فلاسفة العالم " أفلاطون" . و من مشاهيرها أيضا  " لينجينوس الكلشيسي" و " بطليموس " زعيم الأيطوريين الذي وقع مهزوما بيد الرومان سنة 64 ق.م.

التسمية

كانت منطقة عنجر عبر التاريخ ملتقى الحضارات و الثقافات المتنوعة، و موطنا لكثير من الشعوب " مصريين و آشوريين و كلدانيين و حثيين ".

" مجدل " هي اسم آرامي و يعني " المكان العالي" أما " عنجر" فتعني " العين الجارية " أو " الصاعقة". وكان المصريون قد أسموها  " تل العمارنة "، و سماها اليونانيون "خلقيس " و تعني النحاس. و سماها ملك يهوذا  " صوبا " و تعني " محلة ". الىأن أنشأها الفينقيون تحت عنوان " مجدل عنجر" أو دار العز ".

على المستوى الجغرافي و الاجتماعي

شكلت " مجدل عنجر" نقطة جذب بين قرى البقاع الأوسط. تمتد البلدة على مساحة 20 كلم 2 و يبلغ عدد سكانها 33000 نسمة. تقع البلدة عند الحدود اللبنانية- السورية المعروفة بالمصنع. تبعد عن العاصمة 55 كلم 2 و المسافة نفسها تفرق بينها و بين دمشق. أقرب بلدة اليها هي بلدة الصويرة.

 اقتصاد محلي متنوع

تأسس في مجدل عنجر سنة 1958م مصنع للسكر، وشكل نقطة تحول هامة في حيث أدى هذا المعمل إلى تطور ملفت في زراعة الشمندر وصناعة السكر.

 و للزراعة أيضا حصة كبيرة في حياة أهل البلدة الذين يجيدون استغلال مميزات أرضهم و خيراتها. و أهم المزروعات هي الحبوب وتشمل : القمح، الشعير، الذرة، العدس، الحمص والعنب، والبطاطا، والشمندر السكري، والتين، والجوز، والخوخ والمشمش والكرز، والرمان، واللوز، والزيتون، والتوت، والتفاح، والخيار، والبندورة، والكوسا، والملفوف، والقرنبيط، والبطيخ، الخس، والفجل، والبقدونس، والنعنع، والثوم، والبصل، والفول، واللوبياء.

 اشتهرت مجدل عنجر بالحيوانات الأليفة منها: الخيول، الأبقار، الحمير، والبغال، والغنم، والماعز، والدجاج، والأوز، البط، والحمام، والنحل.

استقطبت قلعة البلدة وجامعها الأثريان العديد من السياح على مدار السنة حيث يتوافدون في مجموعات عربا وأجانب، بالإضافة إلى الرحلات المدرسية من مختلف المناطق اللبنانية.

ان بلدة مجدل عنجر تعتبر واحدة من أهم المفاتيح في لبنان، إذ تشكل عقدة التواصل بين لبنان والدول العربية، مما جعلها مركزا تجاريا ملفتا على صعيد البقاع. فازدهرت المكاتب الجمركية في منطقة المصنع الحدودية، وكذلك المحلات التجارية الموجودة على طول الطريق الدولية، مما دفع بأبنائها إلى التجارة فشملت تجارتهم، تجارة المزروعات، والملابس، والقطع الإلكترونية المستوردة، والتحف والزجاج وغيرها.

Share/Save