جبيل

Printer-friendly version
2013-09-19

صنّفت مدينة جبيل من أقدم المدن في الشرق الأوسط حديثا عام 2013، و هي حقيقة تعدّ من أقدم المدن المسكونة في العالم. و يعود هذا التصنيف لأسباب تاريخية ، ثقافية و اجتماعية.

تعتبر " جبيل " من أشهر المواقع الأثرية في المنطقة العربية و من بين المواقع القليلة التي استمرّ عمرها منذ إنشائها حتى الآن.

ملامح تاريخية

عام 1984 تمّ تصنيف جبيل من قبل منظمة اليونيسكو موقع تراث عالمي. اشتهرت جبيل بالأبجدية القديمة التي صدرتها نحو العالم، و علاقاتها التجارية مع مصر و صناعة السفن الفينيقية من خشب أشجار الأرز و صناعة الفخار.

إختلفت الحضارات القديمة التي تعاقبت على المدينة حول تسميتها، فلقد عرفها المصريون القدماء في رساءلهم و كتاباتهم باسم " كيبني kipni  "، و أطلق عليها البابليون اسم " جبلا  Goubla " ، أما الإغريق فقد أطلقوا عليها اسم بيبلوس  Byblos  لعلاقتها بالورق و الكتب.

ارتقت جبيل الى مصاف المدن أواخر الألف الرابع ق.م ، فأصبح لها شوارعها و مبانيها العامة و أسوارها.

جفرافيا و سكان

تبعد جبيل حوالي 37 كلم 2 عن بيروت العاصمة و ترتفع حوالي 10 م عن سطح البحر. يحدها جنوبا وادي نهر الفيدار و شمالا وادي نحر حاج و تحاذي غربا المتوسط الأزرق.

ينتمي سكان جبيل إلى كافة طبقات المجتمع اللبناني، فهناك التجار بكثرة و المزارعون و هو في طور الضمور، في حين تشهد الصناعات الصغيرة تنموا بطيئا مع ظهور صغار الصناعيين.

يعيش في المدينة ما يقارب ال 60 ألف نسمة و يتوزعون على الديانتين المسيحية و الإسلامية.

 

جبيل الحديثة

مرت على جبيل شعوب و حضارات عدة، و هي مدينة تضرب جذورها في القدم لكنها حضارية تنطلق من ماضيها ف مواكبة التطور و الحداثة. شهدت مدينة جبيل أول بلدية عام 1879 و هي أولى البلديات التي تأسست في قضاء جبيل. و تعتبر المدينة مركز القضاء في محافظة جبل لبنان حيث تتمركز فيه دوائر رسمية عديدة بالإضافة الى الخدمات الصحية و التعليمية و المصرفية التي يقدمها القضاء.

تضم جبيل مستشفيان و فرعي جامعات حديثة، و يتواجد فيها متحف الشمع بالإضافة الى الثانويات و المدارس الرسمية و المعاهد التقنية و الأندية الثقافية و الرياضية.

اليوم لجبيل اعتبار آخر يضاف الى مميزاتها التاريخية و الثقافية. فهي مدينة تعاني تخمة في انتاج فئات تعليمية من أساتذة و أطباء و مهندسين و محامين و غيرهم، إلا أنها و على مستوى الوطن أنتجت رئيسا للجمهورية و هو أحد أبناءها، الرئيس الحالي للجمهورية اللبنانية " العماد ميشال سليمان".

Share/Save